ابن أبي جمهور الأحسائي

18

عوالي اللئالي

الكتاب حل لكم " ( 1 ) ( ان المراد به الحنطة والشعير وسائر الحبوب " ( 2 ) ( 3 ) ( 4 ) ( 35 ) وروي عن أبي جعفر عليه السلام قال : " قال رسول الله صلى الله عليه وآله : كل مسكر حرام ، وكل مسكر خمر " ( 5 ) . ( 36 ) ومثله رواه ابن عمر عنه صلى الله عليه وآله ( 6 ) . ( 37 ) وورد في الأحاديث من طرق متعددة إلى عمر ، أنه قال الغبيراء

--> ( 1 ) المائدة : 5 . ( 2 ) الوسائل : 16 كتاب الأطعمة والأشربة باب ( 51 ) حديث 4 ، ولفظ الحديث ( عن أبي عبد الله عليه السلام في حديث انه سئل عن قوله تعالى : " وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم " ؟ قال : كان أبي يقول : إنما هي الحبوب وأشباهها ) . ( 3 ) وهذا تخصيص للعام بالحبوب ، فلا تدل الآية على حل طعامهم مما هو مايع أو مما يحتاج إلى التذكية ، لان الأول ينجس بالمباشرة ، والثاني يصير ميتة ( معه ) . ( 4 ) اختلف علماء الاسلام في المراد من الطعام في هذه الآية ، فقيل ذبايح أهل الكتاب ، وإليه ذهب معظم مفسريهم وفقهائهم ، وجماعة من أصحابنا ، استنادا إلى أن ما قبل الآية في أحكام الصيد والذبايح ، وقيل : المراد به ذبائحهم وغيرها ، بناء على طهارتهم ، كما هو مذهبهم ، ومذهب طائفة من فقهائنا ، وقيل : إنه مخصوص بالحبوب وما لا يحتاج إلى التذكية ، وعليه جمهور أصحابنا ، بل ادعى بعضهم الاجماع عليه ، والنصوص الصحيحة دالة عليه ، ويحمل ما خالفه على التقية إن وجد ( جه ) . ( 5 ) الوسائل ، كتاب الأطعمة والأشربة ، باب ( 15 ) من أبواب الأشربة المحرمة حديث 5 . ( 6 ) سنن أبي داود ، ج 3 ، كتاب الأشربة ، باب النهي عن المسكر ، حديث 3679 .